تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولِلتَبَعِيَّةِ (١) فِي الإسلامِ غيرَها (٢) جهتانِ:

* إحداهما: تَبَعيةُ غَيرِ المُكلَّفِ -ولو جُنَّ (٣) بَعْدَ البُلوغِ- أحدُ أصولِهِ فِي الإسلامِ، ولَو حدَثَ بَعْدَ إسلامِ جَدَّةٍ مِن كافِرَيْنِ؛ قلتُه تخريجًا.

* الثانيةُ: غَيرُ (٤) المكلَّفِ إذا سبَاهُ مُسلِمٌ، وليْسَ فِي العَسكرِ أحَدُ أبَويْهِ، فهُو مُسلِمٌ، ومَن كَفَرَ بعد التَّكليفِ مِن التابِعينَ، فهُو مُرتَدٌ إلا تَاجَ الدارِ، فإنه يكونُ أصْليًّا.

* * *

٢ - وأمَّا الأمْرُ الثاني: فهُو حُرٌّ (٥)، إلا فِي صُورةٍ واحدةٍ، قلتُها تخْريجًا، وهِيَ ما لَو وُجِدَ فِي دارِ الحَرْبِ ولا مُسْلمَ فِيها، ولا ذِمِّيَّ، فإنه يكونُ رَقِيقًا بِأخْذِ المُلتقِطِ له، ولَوْ يكونُ الآخِذُ حَربيًّا على وَجْهِ القَهْرِ، ثُم يَجرِي علَى حُكْمِ الغَنيمةِ أوِ الفَيْءِ إنْ كانَ الآخِذُ (٦) لَه مُسْلمًا.

ومَتى أقامَ أحَدٌ ولَوِ المُلتقِطُ بيِّنةً على رِقِّ مَن قُلْنا "إنه حُرٌّ" وَثَبَتَ (٧) النسبُ فهو مِلْكُهُ.

(١) في (ل، ز): "والتبعية".

(٢) في (ب): "غير".

(٣) في (ل): "حر".

(٤) في (ل): "عن".

(٥) قال في "المهذب" (ص ٤٣٤): لأن الأصل في الناس الحرية.

(٦) "حربيا على. . . إن كان الآخذ": سقط من (ب).

(٧) في (ل): "ويتبين"، وفي (أ، ب): ويثبت.

التدريب في الفقه الشافعي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدريب في الفقه الشافعيج ٢ · ص ٢٨٦