تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الوقف

هُو لُغةً: تَرْكُ تَصرُّفٍ (١) بِمعنى التَّحبِيسِ والتَسبيلِ، يقال: "وقَفْتُ كذا وحبَّستُه"، و"حبَّستُ": أكثرُ استعمالًا، ويقالُ: "أوْقفْتُه" فِي لُغةٍ رَديئةٍ.

وشَرْعًا: تحبيسُ مالٍ يمكنُ الانتفاعُ به مع بقاءِ عَينِه، بقَطْعِ التصرُّفِ فِي رقَبتِه على مَصرِفٍ مُباحٍ مَوجودٍ.

ومَنْ يَعتبِرُ اتصالَه يَزيدُ فيهِ "بِما يَقتضِيه" ومَنْ يَعتبِرُ القُرْبةَ يزيدُ فيهِ "تَقرُّبًا إلى اللَّه تعالى".

وأصلُه: ما روا ابنُ عُمرَ -رضي الله عنهما- أنَّ (٢) عُمَرَ بْنَ الخطابِ -رضي الله عنه- أَصابَ أرضًا بِخيْبَرَ فأتى النبيَّ -ﷺ- فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي أَصبْتُ أرْضًا بَخَيبَرَ لَم أُصِبْ مالًا قَطُّ هُو عِندي أنفسَ مِنْه فما تأمُرنِي؛ قال له النبيَّ -ﷺ-: "إنْ شِئْتَ حبَّستَ أصلَها وتصدَّقتَ" قال: فتَصدَّق بِها عُمَرُ أنه لا يُباعُ أصْلُها ولا يُورَثُ ولا

(١) في (ل): "التصرف".

(٢) في (ب): "عن".

التدريب في الفقه الشافعي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التدريب في الفقه الشافعيج ٢ · ص ٢٥٨