تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٤٢٩ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ " فَقُلْتُ: لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ أَوْ أَخْرُجَ الْعَامَ. قَالَ: " لَعَلَّكِ نَفِسْتِ "؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ". قَالَتْ: فَلَمَّا جِئْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً ". فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَكَانَ الْهَدْيُ مَعَهُ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما وَذِي الْيَسَارَةِ، ثُمَّ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَفَضْتُ، فَأُتِيَ بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا ⦗٢١٨⦘ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَهْدَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، فَإِنِّي لَأَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنْعَسُ، فَيَضْرِبُ وَجْهِي مُؤْخِرَةُ الرَّحْلِ، حَتَّى جِئْنَا التَّنْعِيمَ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءَ عُمْرَةِ النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ مِنْهُمْ، وَلَا يَذْكُرُونَ إِلَّا الْحَجَّ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، وَأَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ: أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ وَهَذَا مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُكْشَفَ مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٢١٩⦘ كَانُوا فَسَخُوا الْحَجَّ الَّذِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهِ وَأَحْرَمُوا مَكَانَهُ بِعُمْرَةٍ، فَكَشَفْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ كَمَا أَحْرَمَ النَّاسُ بِهِ، ثُمَّ عَادَ إحْرَامُهَا إِلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي عَادَ إحْرَامُ النَّاسِ إِلَى مِثْلِهَا، ثُمَّ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَفْضِهَا وَالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ مَكَانَهَا، وَاتَّسَعَ لَهَا بِذَلِكَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا أَنْ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ: أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْهَا، مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٢١٧