٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ فِيهِ، قَالَ: " قَدِمُوا بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ - يَعْنِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ - وَكَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْجَرَ الْفُجُورِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ مِنْ أَمْرِ الْإِسْلَامِ مَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ، وَعَفَا الْوَبَرُ، وَانْسَلَخَ صَفَرٌ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْصِدُونَ بِتَحْرِيمِ الْعُمْرَةِ إِلَى شُهُورِ الْحَجِّ خَاصَّةً، وَفِي ذَلِكَ مُوَافَقَةُ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ لِمَا رَوَاهُ وُهَيْبٌ فِي ذَلِكَ، وَمُخَالَفَتُهُمَا لِابْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا رَوَاهُ فِيهِ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ: وَانْسَلَخَ صَفَرٌ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ وَهْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ: وَدَخَلَ صَفَرٌ، ⦗٢١٧⦘ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ دُخُولَ الْمُحَرَّمِ الَّذِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ صَفَرًا، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ الَّذِي قَصَدَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى نَقْضِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّا ذَكَرْنَا هُوَ إعْمَارُهُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَهَذَا عِنْدَنَا مُحَالٌ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنْ يَفْسَخُوا إحْرَامَهُمْ بِالْحَجِّ، وَأَنْ يُحْرِمُوا مَكَانَهُ بِعُمْرَةٍ، وَفِيهِمْ عَائِشَةُ
شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي