تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَيَانِ مُشْكِلِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤]

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْكِرْمَانِيُّ، عَنْ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] قَالَ: " هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ يُهَاجِرُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَرَأَوَا النَّاسَ قَدْ تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، هَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التغابن: ١٤] . ⦗١٤١⦘ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ إسْرَائِيلَ. ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ. ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْوَجْهُ الَّذِي أَخْبَرَ اللهُ عز وجل فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا بِالْمَعْنَى الَّذِي بِهِ كَانَ مِنْ أَزْوَاجِهِمْ وَمِنْ أَوْلَادِهِمْ عَدُوًّا لَهُمْ، وَأَنَّ مَنْعَهُ إيَّاهُمْ كَانَ مِنَ الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى يَكُونُوا كَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ سَبَقَهُمْ بِالْهِجْرَةِ حَتَّى نَالَ بِهَا الْفِقْهَ فِي دِينِ اللهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنْهُمْ وَالْغُفْرَانِ لَهُمْ لَمَّا هَمُّوا بِعُقُوبَاتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذْ كَانَتْ عُقُوبَاتٍ لَا يَسْتَدْرِكُونَ بِهَا شَيْئًا، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ أُمَّةِ نَبِيِّهِ أَنْ لَا يُطِيعُوا زَوْجًا وَلَا وَلَدًا فِي صَدٍّ عَنْ طَاعَةِ اللهِ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ مَنْ حَاوَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَدُوٌّ لَهُمْ. وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٦ · ص ١٤٠