تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٢٠١ - بِمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ ح

٧٢٠٢ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ قَالَ: «حَبَّبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ» وَقَالَ مُسْلِمٌ: «بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَبَّبَ لَهُمُ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ. فَوَجْهُهُمَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ كَرِهَ لَهُمْ مِنَ السَّمَرِ مَا لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، وَحَبَّبَ لَهُمْ مَا هُوَ قُرْبَةٌ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَهْلِ الْمَقَالَةِ الثَّانِيَةِ، الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ

٧٢٠٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «رُبَّمَا سَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْأَمْرِ يَكُونُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ» فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ، سَمَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي كَانَ يَسْمُرُهُ، وَأَنَّهُ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الطَّاعَاتِ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السَّمَرَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، خِلَافُ هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه

٧٢٠٤ - مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «حَبَّبَ إِلَيْنَا عُمَرُ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ حَبَّبَ إِلَيْهِمُ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَيَّ سَمَرٍ ذَلِكَ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

٧٢٠٥ - فَإِذَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ قَالَ: «كَانَ عُمَرُ لَا يَدَعُ سَامِرًا بَعْدَ الْعِشَاءِ، يَقُولُ ارْجِعُوا، لَعَلَّ اللهَ يَرْزُقُكُمْ صَلَاةً أَوْ تَهَجُّدًا. فَانْتَهَى إِلَيْنَا، وَأَنَا قَاعِدٌ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَبِي ذَرٍّ فَقَالَ مَا يُقْعِدُكُمْ؟ قُلْنَا أَرَدْنَا أَنْ نَذْكُرَ اللهَ، فَقَعَدَ مَعَهُمْ» ⦗٣٣١⦘ فَهَذَا عُمَرُ، قَدْ كَانَ يَنْهَاهُمْ عَنِ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، لِيَرْجِعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، لِيُصَلُّوا، أَوْ لِيَنَامُوا نَوْمًا، ثُمَّ يَقُومُونَ لِصَلَاةٍ، يَكُونُونَ بِذَلِكَ مُتَهَجِّدِينَ. فَلَمَّا سَأَلَهُمْ: مَا الَّذِي أَقْعَدَهُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ ذِكْرُ اللهِ، لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَعَدَ مَعَهُمْ، لِأَنَّ مَا كَانَ يُقِيمُهُمْ لَهُ هُوَ الَّذِي هُمْ قُعُودٌ لَهُ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ السَّمَرَ الَّذِي فِي حَدِيثِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعُمَرَ، حَبَّبَاهُ إِلَيْهِمْ، هُوَ الَّذِي فِيهِ قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ عز وجل، وَالنَّهْيُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ هُوَ: مَا لَا قُرْبَةَ فِيهِ لِيَسْتَوِيَ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ، لِتَتَّفِقَ، وَلَا تَتَضَادَّ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّهُمَا سَمَرَا إِلَى طُلُوعِ الثُّرَيَّا. فَذَلِكَ، عِنْدَنَا، عَلَى السَّمَرِ الَّذِي هُوَ قُرْبَةٌ، إِلَى اللهِ عز وجل وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ، مِنْ كِتَابِنَا هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ لَيْسَ مِثْلُهُ يَثْبُتُ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَا سَمَرَ إِلَّا لِمُصَلٍّ، أَوْ مُسَافِرٍ»، فَذَلِكَ عِنْدَنَا، إِنْ ثَبَتَ عَنْهَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا رَوَيْنَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسَافِرَ يَحْتَاجُ إِلَى مَا يَدْفَعُ النَّوْمَ عَنْهُ لِيَسِيرَ، فَأُبِيحَ بِذَلِكَ السَّمَرُ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ، مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةً، لِاحْتِيَاجِهِ إِلَى ذَلِكَ. فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهَا لَا سَمَرَ إِلَّا لِمُسَافِرٍ. وَأَمَّا قَوْلُهَا أَوْ مُصَلٍّ فَمَعْنَاهُ، عِنْدَنَا، عَلَى الْمُصَلِّي بَعْدَمَا يَسْمُرُ، فَيَكُونُ نَوْمُهُ إِذَا نَامَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّلَاةِ، لَا عَلَى السَّمَرِ. فَقَدْ عَادَ هَذَا الْمَعْنَى إِلَى الْمَعْنَى الَّذِي صَرَفْنَا إِلَيْهِ مَعَانِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، وَاللهُ أَعْلَمُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٣٠