تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «إِنْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ هَذِهِ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةِ نَارٍ، تُوَافِقُ دَاءً، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» فَإِذَا كَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ لَذْعَةَ النَّارِ الَّتِي تُوَافِقُ الدَّاءَ مُبَاحَةٌ، وَالْكَيَّ مَكْرُوهٌ، وَكَانَتِ اللَّذْعَةُ بِالنَّارِ كَيَّةً، ثَبَتَ أَنَّ الْكَيَّ الَّذِي يُوَافِقُ الدَّاءَ مُبَاحٌ، وَأَنَّ الْكَيَّ الَّذِي لَا يُوَافِقُ الدَّاءَ مَكْرُوهٌ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْكَيُّ مَنْهِيًّا عَنْهُ عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، ثُمَّ أُبِيحَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الْأُخَرِ

٧١٥٥ - وَذَلِكَ أَنَّ ابْنَ أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُ فِي الْكَيِّ فَقَالَ: «لَا تَكْتَوِ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَلَغَ بِي الْجَهْدُ، وَلَا أَجِدُ بُدًّا مِنْ أَنْ أَكْتَوِيَ. قَالَ: «مَا شِئْتُ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جُرْحٍ إِلَّا وَهُوَ آتِي اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُدْمِي، يَشْكُو الْأَلَمَ الَّذِي كَانَ سَبَبَهُ، وَأَنَّ جُرْحَ الْكَيِّ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَذْكُرُ أَنَّ سَبَبَهُ كَانَ مِنْ كَرَاهَةِ لِقَاءِ اللهِ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَكْتَوِيَ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْكَيِّ وَإِبَاحَتِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي حَالِ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَمَا كَانَ مِنَ الْإِبَاحَةِ فِي الْآثَارِ الْأُخَرِ، كَانَ، بَعْدَمَا كَانَتْ مِنْهُ الْإِبَاحَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَتَكُونُ الْإِبَاحَةُ نَاسِخَةً لِلنَّهْيِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَوَى سَارِقًا بَعْدَمَا قَطَعَهُ

٧١٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ لِفَضَالَةَ بْنِ عَبْدٍ أَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُقْطَعَ السَّارِقُ، وَيُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ؟ . ⦗٣٢٣⦘ فَقَالَ: «نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ حَسَمَهُ، ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ»

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٢٢