تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٠٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ وَالسَّقَمَ رِجْزٌ وَعَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ هَذِهِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ بَقِيَ فِي الْأَرْضِ، فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى فَمَنْ سَمِعَ بِهَا فِي أَرْضٍ فَلَا يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا، فَلَا يُخْرِجُهُ الْفِرَارُ مِنْهُ»

٧٠٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ وَعَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ، وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا عَنْهُ»

٧٠٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، رضي الله عنه، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ الطَّاعُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «هُوَ رِجْزٌ سَلَّطَهُ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ عَلَى قَوْمٍ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِأَرْضٍ، فَلَا تَخْرُجُوا، فِرَارًا مِنْهُ»

٧٠٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي النَّضْرِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

٧٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدٌ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ ذُكِرَ الطَّاعُونُ عِنْدَهُ فَقَالَ: " إِنَّهُ رِجْسٌ، أَوْ رِجْزٌ، عُذِّبَ بِهِ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقَايَا. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ وَزَادَ قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لِي: هَكَذَا حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ

٧٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا كُنْتُمْ بِغَيْرِهَا، فَلَا تَقْدُمُوا عَلَيْهَا»

٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: إِنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ فَقَالَ عَمْرٌو: «تَفَرَّقُوا عَنْهُ فَإِنَّهُ رِجْزٌ» . فَبَلَغَ ذَلِكَ شُرَحْبِيلَ ابْنَ حَسَنَةَ فَقَالَ: قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فَاجْتَمِعُوا لَهُ، وَلَا تَفَرَّقُوا عَلَيْهِ» فَقَالَ عَمْرٌو رضي الله عنه: «صَدَقَ» قَالُوا: فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنْ لَا يُقْدَمَ عَلَى الطَّاعُونِ، وَذَلِكَ لِلْخَوْفِ مِنْهُ. قِيلَ لَهُمْ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الْقُدُومِ لِلْخَوْفِ مِنْهُ، لَكَانَ يُطْلِقُ لِأَهْلِ ⦗٣٠٧⦘ الْمَوْضِعِ. الَّذِي. وَقَعَ فِيهِ أَيْضًا الْخُرُوجَ مِنْهُ، لِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، كَالْخَوْفِ عَلَى غَيْرِهِمْ. فَلَمَّا مَنَعَ أَهْلَ الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الطَّاعُونُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْهُ، ثَبَتَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مَنَعَهُمْ مِنَ الْقُدُومِ، غَيْرُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ الْمَعْنَى؟ . قِيلَ لَهُ: هُوَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنْ لَا يَقْدُمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَيُصِيبَهُ بِتَقْدِيرِ اللهِ عز وجل عَلَيْهِ أَنْ يُصِيبَهُ فَيَقُولَ لَوْلَا أَنِّي قَدُمْتُ هَذِهِ الْأَرْضَ، مَا أَصَابَنِي هَذَا الْوَجَعُ وَلَعَلَّهُ لَوْ أَقَامَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ لَأَصَابَهُ فَأُمِرَ أَنْ لَا يَقْدُمَهَا، خَوْفًا مِنْ هَذَا الْقَوْلِ. وَكَذَلِكَ أُمِرَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنَ الْأَرْضِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا، لِئَلَّا يَسْلَمَ فَيَقُولَ لَوْ أَقَمْتُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ، لَأَصَابَنِي مَا أَصَابَ أَهْلَهَا وَلَعَلَّهُ لَوْ كَانَ أَقَامَ بِهَا، مَا أَصَابَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. فَأُمِرَ بِتَرْكِ الْقُدُومِ عَلَى الطَّاعُونِ، لِلْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْنَا، وَبِتَرْكِ الْخُرُوجِ عَنْهُ، لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا. وَكَذَلِكَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ، مِنْ قَوْلِهِ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ فَيُصِيبُ الْمُصِحَّ ذَلِكَ الْمَرَضُ، فَيَقُولُ الَّذِي أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ لَوْ أَنِّي لَمْ أُورِدْهُ عَلَيْهِ، لَمْ يُصِبْهُ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ شَيْءٌ وَلَعَلَّهُ لَوْ لَمْ يُورِدْهُ أَيْضًا لَأَصَابَهُ كَمَا أَصَابَهُ لَمَّا أَوْرَدَهُ. فَأُمِرَ بِتَرْكِ إِيرَادِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ، عَلَى مَا هُوَ مَرِيضٌ، لِهَذِهِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ عَلَى النَّاسِ وُقُوعُهَا فِي قُلُوبِهِمْ وَقَوْلِهِمْ، مَا ذَكَرْنَا بِأَلْسِنَتِهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي نَفْيِ الْإِعْدَاءِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٠٦