تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩٧٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه، يَقُولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ. وَاللهِ مَا ذَاكَ إِلَّا إِيهَامًا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه يَغْفِرُ اللهُ لَهُ، إِنَّ اللهَ عز وجل يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ . وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى قَبْرِ يَهُودِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ» يَقُولُ: بِعَمَلِهِ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ الْكَافِرَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِعَمَلِهِ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَنَعَ اللهُ عز وجل، أَنْ تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَيِّتًا لَا يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ حَيٍّ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَمَاتَ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْبُكَاءُ الْمَكْرُوهُ مَا هُوَ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي مَعَهُ اللَّطْمُ وَالشَّقُّ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا إِبَاحَةُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سَبَبٌ مَكْرُوهٌ، مِنْ شَقِّ ثَوْبٍ، وَلَطْمِ وَجْهٍ، وَنِيَاحَةٍ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

٦٩٧٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ، وَعَلَى أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ وَعِنْدَهُمْ جَوَارٍ يُغَنِّينَ. فَقُلْتُ: أَتَفْعَلُونَ هَذَا، وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قَالُوا: «إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ، وَإِلَّا فَامْضِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي اللهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ، وَفِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ» ⦗٢٩٥⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ، بِنِيَاحَةِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٢٩٤