٦٨٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «إِنَّمَا كَرِهَ الْأَكْلَ مُتَّكِئًا مَخَافَةَ أَنْ تَعْظُمَ بُطُونُهُمْ» فَأَخْبَرَ الشَّعْبِيُّ بِالْمَعْنَى الَّذِي كَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِهِ الْأَكْلَ مُتَّكِئًا، وَأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ لِمَا يَحْدُثُ عَنْهُ، مِنْ عِظَمِ الْبَطْنِ. فَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، إِنَّمَا هُوَ لِمَعْنًى يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ، كَرِهَهُ مِنْ أَجْلِهِ، لَا غَيْرَ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
٦٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح
٦٨٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَا ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اجْتَنَبَ ذَلِكَ، لِمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَقَدْ يَجُوزُ فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ
٦٨٦٤ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَعْوَرِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْعَبْدِ، كَيْفَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا» قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ: لَا آكُلُ مُتَّكِئًا ; لِأَنَّهُ فِعْلُ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ، وَفِعْلُ الْأَعَاجِمِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، وَرَغَّبَ فِي فِعْلِ الْعَرَبِ. كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ
٦٨٦٥ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ. قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «اخْشَوْشِنُوا، وَاخْشَوْشِبُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا كَأَنَّكُمْ مَعَدٌّ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْعَجَمِ» أَفَلَا تَرَى أَنَّهُ نَهَاهُمْ عَنْ زِيِّ الْعَجَمِ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّمَعْدُدِ، وَهُوَ الْعَيْشُ الْخَشِنُ، الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ، فَكَذَلِكَ الْأَكْلُ مُتَّكِئًا نُهُوا عَنْهُ ; لِأَنَّهُ فِعْلُ الْعَجَمِ. وَأَمَّا الشُّرْبُ قَاعِدًا فَأُمِرُوا بِهِ، خَوْفًا مِمَّا يُحْدِثُ عَلَيْهِمْ فِي صُدُورِهِمْ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ الشُّرْبِ قَائِمًا، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا
٦٨٦٦ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ دَارِهِ، فَقَامَ إِلَى بُخْتِيَّةٍ لَهُ، فَسَّحَ ضَرْعَهَا، حَتَّى إِذَا دَرَّتْ، دَعَا بِإِنَاءِ، فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: «يَا بِشْرُ، إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، لِتَعْلَمَ أَنَّا نَشْرَبُ، وَنَحْنُ قِيَامٌ»