٦٧٠٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهُ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، فَكَرِهَهُ. فَقَالَتْ: وَلِمَ؟ فَقَالَ لَهَا: «أَمَا إِذْ أَبَيْتِ فَسَأُخْبِرُكِ، كُنَّا نَقُولُ، مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ»
٦٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو ذُبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْحَرِيرَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَأَنَا أَقُولُ، مَنْ لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ، لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ; لِأَنَّ اللهَ عز وجل قَالَ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
٦٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَخْطُبُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا تُلْبِسُوهُ نِسَاءَكُمْ وَلَا أَبْنَاءَكُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ» وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٦٧١١ - مَا حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَانَةَ الْمَعَافِرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يُخْبِرُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ، وَيَقُولُ: «إِنْ كُنْتُنَّ تُحْبِبْنَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ وَحَرِيرَهَا، فَلَا تَلْبَسْنَهَا فِي الدُّنْيَا» قِيلَ لَهُمْ: أَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أَرَادَ بِهِ الرِّجَالَ خَاصَّةً، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ. وَمَا ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَأَبِي مُوسَى، يُخْبِرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الرِّجَالَ، دُونَ النِّسَاءِ، فَهُوَ أَوْلَى. وَهَذَا الْمَعْنَى أَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ، حَتَّى لَا يُضَادَّ مَا ذَكَرْنَا قَبْلَهُ. وَلَئِنْ كَانَ مَا ذَكَرُوهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ، حُجَّةً، فَإِنَّ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ، أَحْرَى بِأَنْ يَكُونَ حُجَّةً. وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ
٦٧١٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدَ التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا لِوَفْدِ الْعَرَبِ، إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا، مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ» . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيًّا حُلَّةً فَأَمَرَهُ أَنْ يَشُقَّهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِهِ. ⦗٢٥٣⦘ قَالَ: وَرَاحَ أُسَامَةُ بِحُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرًا، عَرَفَ أَنَّهُ كَرِهَ مَا صَنَعَ فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَشُقَّهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ»