٦٥٥٨ - بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجُزُّ شَارِبَهُ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ﷺ يَجُزُّ شَارِبَهُ»
٦٥٥٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ ح
٦٥٦٠ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى»
٦٥٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَقِيلٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ
٦٥٦٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَادَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ
٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا، أَوْ أَعْفُوا اللِّحَى»
٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى» فَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوَارِبِ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ الْإِحْفَاءُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، جُزُّوا الشَّوَارِبَ فَذَاكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَزًّا، مَعَهُ الْإِحْفَاءُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا دُونَ ذَلِكَ. فَقَدْ ثَبَتَ مُعَارَضَةُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمَّارٍ، وَعَائِشَةَ، الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ، فَلَيْسَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى شَيْءٍ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ مِقْرَاضٌ، يَقْدِرُ عَلَى إِحْفَاءِ الشَّارِبِ. وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا حَدِيثُ عَمَّارٍ وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرَ، يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْفِطْرَةُ، هِيَ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا، وَهِيَ قَصُّ الشَّارِبِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَضْلٌ حَسَنٌ. فَثَبَتَتِ الْآثَارُ كُلُّهَا الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا تَضَادُّ، وَيَجِبُ بِثُبُوتِهَا أَنَّ الْإِحْفَاءَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَصِّ. ⦗٢٣١⦘ وَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْبَابِ، مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَإِنَّا رَأَيْنَا الْحَلْقَ قَدْ أُمِرَ بِهِ فِي الْإِحْرَامِ، وَرُخِّصَ فِي التَّقْصِيرِ. فَكَانَ الْحَلْقُ أَفْضَلَ مِنَ التَّقْصِيرِ، وَكَانَ التَّقْصِيرُ، مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ زَادَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ بِزِيَادَتِهِ عَلَيْهِ أَعْظَمَ أَجْرًا مِمَّنْ قَصَّ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ حُكْمُ الشَّارِبِ قَصُّهُ حَسَنٌ، وَإِحْفَاؤُهُ أَحْسَنُ وَأَفْضَلُ. وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رحمهم الله. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ