تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٥١ - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: «أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ عِنْدَ الْكُسُوفِ» فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

١٩٥٢ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَقُومُوا فَصَلُّوا» فَأُمِرُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالْقِيَامِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِمْ ذَلِكَ لِلصَّلَاةِ وَأُمِرُوا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا بِأَنْ لَا يَقْطَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ، وَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ أَنْ يُطِيلُوا الصَّلَاةَ إِنْ أَحَبُّوا، وَإِنْ شَاءُوا قَصَرُوهَا، وَوَصَلُوهَا بِالدُّعَاءِ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ،

١٩٥٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوُحَاظِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى الْكَلْبِيُّ، قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: كَانَ كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ، يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَ بِهِ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةِ: فَإِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ. فَهَذَا عُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ قَدْ ذَكَرَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ صَلَّى لِكُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ وَقَدْ حَضَرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَئِذٍ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ. فَأَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ ذَلِكَ عِنْدَنَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنَّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَنَّ الْمُصَلِّيَ إِنْ شَاءَ طَوَّلَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ قَصَّرَهُمَا إِذَا وَصَلَهُمَا بِالدُّعَاءِ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، وَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا سَائِرَ الصَّلَاةِ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ وَالتَّطَوُّعِ مَعَ كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَيْنِ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ الصَّلَاةُ كَذَلِكَ

بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ كَيْفَ هِيَ؟

١٩٥٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَرْفًا»

١٩٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، ح ⦗٣٣٣⦘

١٩٥٦ - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا»

١٩٥٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّادٍ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: هَكَذَا صَلَاةُ الْكُسُوفِ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ لِأَنَّهَا مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَمُرَةُ رضي الله عنهما لَمْ يَسْمَعَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ حَرْفًا، وَقَدْ جَهَرَ فِيهَا لِبُعْدِهِمَا مِنْهُ. فَهَذَا لَا يَنْفِي الْجَهْرَ ; إِذْ كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ جَهَرَ فِيهَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٣٣٢