تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ، كَيْفَ هِيَ؟

١٨٤٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ ح

١٨٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ ح

١٨٤٩ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ.

١٨٥٠ - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: «فَرَضَ اللهُ عز وجل عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ أَرْبَعًا فِي الْحَضَرِ، وَرَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ، وَرَكْعَةً فِي الْخَوْفِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَلَّدُوهُ، وَجَعَلُوهُ أَصْلًا فَجَعَلُوا صَلَاةَ الْخَوْفِ رَكْعَةً. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللهَ عز وجل قَالَ: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] فَفَرَضَ اللهُ عز وجل صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَنَصُّ فَرْضِهَا فِي كِتَابِهِ هَكَذَا. وَجَعَلَ صَلَاةَ الطَّائِفَةِ بَعْدَ تَمَامِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ. فَثَبَتَ بِهَذَا أَنَّ الْإِمَامَ يُصَلِّيهَا فِي حَالِ الْخَوْفِ رَكْعَتَيْنِ، وَهَذَا خِلَافُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ بِحَدِيثٍ يَدْفَعُهُ نَصُّ الْكِتَابِ. ثُمَّ قَدْ عَارَضَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما غَيْرُهُ

١٨٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذِي قَرَدٍ، صَلَاةَ الْخَوْفِ وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَفَّ صَفًّا خَلْفَهُ وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَرَجَعَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَدْ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَا خَالَفَ مَا رَوَى مُجَاهِدٌ عَنْهُ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ عَلَىالْإِمَامِ رَكْعَةً فَيُصَلِّيَهَا بِأُخْرَى بِلَا قُعُودٍ لِلتَّشَهُّدِ، وَلَا تَسْلِيمٍ. فَلَمَّا تَضَادَّ الْخَبَرَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما تَنَافَيَا، وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ; لِأَنَّ خَصْمَهُ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِعُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما بِخِلَافِ ذَلِكَ. ⦗٣١٠⦘ فَإِنْ قَالُوا: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٣٠٩