تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَيُّ الصَّلَوَاتِ؟

٩٩٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ قَالَ: إِنَّ رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا، فَمَرَّ بِهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ غُلَامَيْنِ لَهُمْ يَسْأَلَانِهِ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ، فَقَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ فَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إِلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ، وَتِجَارَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ بُيُوتَهُمْ»

٩٩٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، أَوْ قَالَ: بِالْهَاجِرَةِ، وَكَانَتْ أَثْقَلَ الصَّلَوَاتِ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَنَزَلَتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، لِأَنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ ; وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ "

٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: «هِيَ الظُّهْرُ»

٩٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، مِثْلَهُ.

٩٩٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْيَرْبُوعِ الْمَخْزُومِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَقُولُ ذَلِكَ.

٩٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَا: أنا أَبُو صَخْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ

٩٩٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: " اقْرَأْ عليهم السلام، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا الَّتِي فِي إِثْرِ الضُّحَى. قَالَ: فَرَدُّونِي إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَقُلْتُ: يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُونَ بَيِّنِ لَنَا أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ؟ فَقَالَ: اقْرَأْ عليهم السلام وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهَا الصَّلَاةُ الَّتِي وُجِّهَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْكَعْبَةَ قَالَ: وَقَدْ عَرَفْنَاهَا هِيَ الظُّهْرُ " ⦗١٦٨⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى مَا ذَكَرْنَا، فَقَالُوا هِيَ الظُّهْرُ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا احْتَجَّ بِهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، فِي حَدِيثِ رَبِيعٍ الْمُؤَذِّنِ، وَبِمَا رَوَيْنَاهُ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَلَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا قَوْلُهُ «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ» وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ، وَلَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ إِلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ. فَاسْتَدَلَّ هُوَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا الظُّهْرُ، فَهَذَا قَوْلٌ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَنَا دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ أُنْزِلَتْ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، الْوُسْطَى وَغَيْرِهَا. فَكَانَتِ الظُّهْرُ فِيمَا أُرِيدَ وَلَيْسَتْ هِيَ الْوُسْطَى، فَوَجَبَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، وَمِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حُضُورُهَا حَيْثُ تُصَلَّى. فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يُفَرِّطُونَ فِي حُضُورِهَا «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ» يُرِيدُ لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ تَضْيِيعِ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ أَمَرَهُمُ اللهُ عز وجل بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ مِنْهُنَّ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا، لَمْ يَكُنْ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَإِنَّمَا كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١٦٧