تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ بِهِمَا؟

١١٥٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانُ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، مَوْلَى الزُّرَقِيِّينَ قَالَا: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا» فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ مَدًّا وَلَمْ يُوَقِّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا، بَلْ يَنْبَغِي، لَهُ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

١١٥٨ - بِمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ»

١١٥٩ - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ»

١١٦٠ - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح

١١٦١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

١١٦٢ - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ»

١١٦٣ - وَبِمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: " أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا: لِمَ؟ فَوَاللهِ مَا كُنْتَ أَكْثَرَنَا لَهُ تَبِعَةً وَلَا أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً. فَقَالَ: بَلَى قَالُوا فَاعْرِضْ. فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ قَالَ: فَقَالُوا جَمِيعًا: صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا، فَقَالُوا: الرَّفْعُ فِي التَّكْبِيرِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ يَبْلُغُ بِهِ الْمَنْكِبَيْنِ وَلَا يُجَاوِزَانِ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. ⦗١٩٦⦘ وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عِنْدَنَا غَيْرَ مُخَالِفٍ لِهَذَا ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ ذِكْرُ الْمُنْتَهَى بِذَلِكَ الْمَدِّ إِلَيْهِ أَيُّ مَوْضِعٍ هُوَ. قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَبْلَعُ بِهِ حِذَاءَ الْمَنْكِبَيْنِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّفْعُ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلدُّعَاءِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ. فَيَكُونُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَلَى الرَّفْعِ عِنْدَ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ لِلدُّعَاءِ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَلَى الرَّفْعِ بَعْدَ ذَلِكَ، عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، حَتَّى لَا تَتَضَادَّ هَذِهِ الْآثَارُ. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: يَرْفَعُ الْأَيْدِيَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهَا الْأُذُنَانِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١٩٥