تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٥٩ - فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ»

١٩٦٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَهَذِهِ عَائِشَةُ تُخْبِرُ أَنَّهُ قَدْ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَهِيَ أَوْلَى لِمَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ كَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ لَمَّا اخْتَلَفُوا أَنَّا رَأَيْنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ يُصَلَّيَانِ نَهَارًا فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَلَا يُجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَرَأَيْنَا الْجُمُعَةَ تُصَلَّى فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ وَيُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَكَانَتِ الْفَرَائِضُ هَكَذَا حُكْمُهَا مَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ نَهَارًا خُوفِتَ فِيهِ وَمَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ جُهِرَ فِيهِ. وَكَذَلِكَ جُعِلَ حُكْمُ النَّوَافِلِ مَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ نَهَارًا خُوفِتَ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَا كَانَ مِنْهَا يُفْعَلُ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ يُجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ. هَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ، وَكَانَتْ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي قَوْلِ مَنْ يَرَى فِي الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةً، هَكَذَا حُكْمُهَا عِنْدَهُ يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَقَدْ شَذَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَيْنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ. فَلَمَّا ثَبَتَ مَا وَصَفْنَا فِي الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ ثَبَتَ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ كَذَلِكَ أَيْضًا لَمَّا كَانَتْ مِنَ السُّنَّةِ الْمَفْعُولَةِ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْقِرَاءَةِ فِيهَا كَحُكْمِ الْقِرَاءَةِ فِي السُّنَنِ الْمَفْعُولَةِ فِي خَاصٍّ مِنَ الْأَيَّامِ، وَهُوَ الْجَهْرُ لَا الْمُخَافَتَةَ، قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى. ⦗٣٣٤⦘ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ٣٣٣