تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٢٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زِرِّ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما يَقُولُ: " الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] " فَلَمَّا اخْتُلِفَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي ذَلِكَ، أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ. وَذَهَبَ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ الْعَصْرِ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. فَذَكَرُوا مَا

١٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ عَلَى عَهْدِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " اسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ رضي الله عنها بِنْتُ عُمَرَ رضي الله عنه، زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ مُصْحَفًا، وَقَالَتْ لِي: إِذَا بَلَغْتَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَا تَكْتُبْهَا حَتَّى تَأْتِيَنِي فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا أَتَيْتُهَا بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فَقَالَتْ: اكْتُبْ «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ»

١٠٢٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ رَافِعٍ، مِثْلَهُ، عَنْ حَفْصَةَ، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ

١٠٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، مَوْلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ رضي الله عنها ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَفْصَةَ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ

١٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حُمَيْدٍ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَأَلَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿الصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَقَالَتْ: كُنَّا نَقْرَؤُهَا عَلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ» قَالُوا فَلَمَّا قَالَ اللهُ عز وجل فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوُسْطَى غَيْرُ الْعَصْرِ. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا ذَكَرُوا لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَصْرُ مُسَمَّاةً بِالْعَصْرِ، وَمُسَمَّاةً بِالْوُسْطَى فَذَكَرَهَا هَاهُنَا بِاسْمَيْهِمَا جَمِيعًا. هَذَا يَجُوزُ لَوْ ثَبَتَ مَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ مِنَ التِّلَاوَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى التِّلَاوَةِ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ، مَعَ أَنَّ التِّلَاوَةَ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ، دَافِعَةٌ لِكُلِّ مَا خَالَفَهَا. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِي كَانَ فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ مِنْ ذَلِكَ، غَيْرُ مَا رَوَيْنَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١٧٢