تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَذَكَرَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَالْقُنُوتُ السُّكُوتُ، وَالْقُنُوتُ الطَّاعَةُ»

١٠١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] قَالَ: «مِنَ الْقُنُوتِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَخَفْضُ الْجَنَاحِ، وَغَضُّ الْبَصَرِ مِنْ رَهْبَةِ اللهِ»

١٠٢٠ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " لَوْ كَانَ الْقُنُوتُ كَمَا تَقُولُونَ، لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ شَيْءٌ، إِنَّمَا الْقُنُوتُ الطَّاعَةُ يَعْنِي ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الأحزاب: ٣١] "

١٠٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَشْهَبِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ عَنِ الْقُنُوتِ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ كُلُّهَا قُنُوتٌ، أَمَّا الَّذِي تَصْنَعُونَ فَلَا أَدْرِي مَا هُوَ» فَهَذَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ، يُخْبِرُونَ أَنَّ ذَلِكَ الْقُنُوتَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، هُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ. فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُنُوتَ الْمَذْكُورَ فِيهَا، هُوَ الْقُنُوتُ الْمَفْعُولُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَدْ أَنْكَرَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي بَابِ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. فَلَوْ كَانَ هَذَا الْقُنُوتُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، هُوَ الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذًا لَمَا تَرَكَهُ، إِذَا كَانَ قَدْ أَمَرَ بِهِ الْكِتَابُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، مَعْنًى آخَرُ

١٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ الصُّبْحُ، فَصْلٌ بَيْنَ سَوَادِ اللَّيْلِ وَبَيَاضِ النَّهَارِ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي جَعَلَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِهِ، هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى، هَذِهِ هِيَ الْعِلَّةُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ اللهِ عز وجل ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] أَرَادَ بِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ الْقُنُوتُ، هُوَ طُولُ الْقِيَامِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَيْضًا أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا أُقِرَّتِ الصُّبْحُ رَكْعَتَيْنِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] أَرَادَ بِهِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ صَلَاةَ الْوُسْطَى وَغَيْرَهَا. ⦗١٧٢⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَنَّهَا الْعَصْرُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ١ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ١ · ص ١٧١