تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَوْصَابِيُّ [الْهَوْزَنِيُّ]، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «الْمَنِيحَةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْعَارِيَةُ مَرْدُودَةٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَعَهْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: «حَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ مَا أُدِّيَ»

الزُّبَيْدِيُّ عَنْ لُقْمَانِ بْنِ عَامِرٍ الْأَوْصَابِيُّ

١٨٤٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: مَنْ تَبِعَكَ ⦗٨٧⦘ فِي هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَتَابَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَاذَا تَأْمُرُنِي بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: «تَلْحَقْ قَوْمَكَ فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ اتَّبِعُونِي فَالْحَقْ بِي» قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِعَامٍ، وَهُوَ بِعُكَاظٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ عَلِّمْنِي مِمَّا تَعْلَمُ وَأَجْهَلُ، وَيَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ» قَالَ: قُلْتُ: هَلْ لِلَّهِ سَاعَةٌ يَبْتَغِي ذِكْرَهَا؟ وَهَلْ لِلَّهِ سَاعَةٌ يُبْقِي ذِكْرَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ يَدْنُو إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ مَا دَامَتْ كَأَنَّهَا جَحْفَةٌ حَتَّى تَعَالَى بِالْأُفُقِ، فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ فَصَلِّ، فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، فَإِذَا قَامَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، وَتُفْتَحُ أَبْوَابُهَا، فَإِذَا فَاءَ الظِّلُّ فَصَلِّ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٨٨⦘: «مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ كَفَّيْهِ إِلَّا خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَ مَا كَانَ فِي وَجْهِهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، فَإِذَا مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ عَمِلَهُ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ، خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِمَا مِنْ شَيْءٍ عَمِلَهُ مِنْ بَيْنِ أَظَافِرِهِ وَأَنَامِلِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ، خَرَجَ مَا فِي رَأْسَهُ مِنْ شَيْءٍ عَمِلَهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ، خَرَجَ مَا كَانَ فِي رِجْلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ مِنْ بَيْنِ أَظَافِرِهِ وَأَنَامِلِهِ، فَهَذَا لَهُ مِنْ وَضُوئِهِ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَافِلًا لَهَا، خَرَجَ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» قَالَ: قُلْنَا: يَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، وَإِنَّكَ لَتُحَدِّثُ حَدِيثًا مَا سَمِعْنَاهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِكَ، قَالَ: بِئْسَ مَالِي إِنْ كُنْتُ قَدْ كَبِرْتُ شَيْخًا، وَرَقَّ عَظْمِي، وَصَغُرَ أَجَلِي، وَأَفْتَرِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَمَا بِي خَلَّةٌ أَيْ حَاجَةٌ أَنْ أَفْتَرِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَوْ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَوْدًا وَبَدْءًا "

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ٣ · ص ٨٦