٦٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ أَمْ لِأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ؟ فَقَالَ: «لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»، فَقَالَ سُرَاقَةُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذَنْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ»
٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُجَّاجًا، مَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرِفٍ، حَاضَتْ عَائِشَةُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» قَالَتْ: أَصَابَنِي الْأَذَى، قَالَ: «إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ يُصِيبُكِ مَا يُصِيبُهُنَّ»، قَالَ: فَقَدِمْنَا مَكَّةَ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَذَاكَرْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، وَلَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ، وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنَ النِّسَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: «إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَوْلَا الْهَدْيُ لَأَحْلَلْتُ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ» فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا حَدِيثَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا؟ أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «لِلْأَبَدِ»، فَأَتَيْنَا عَرَفَةَ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الِانْصِرَافِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكُمْ قَدْ طُفْتُمْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ أَكُنْ طُفْتُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ لَكِ مِثْلَ مَا لِلْقَوْمِ» قَالَتْ: فَإِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي؟ قَالَ: فَوَقَفَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي أَعْلَى وَادِي مَكَّةَ، وَأَرْدَفَهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَتِ التَّنْعِيمَ