تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو قُرَّةَ الْكِنْدِيُّ، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه

٦١٥٥ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالُ الْكُوفِيُّ، ثنا مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: احْتَطَبْتُ حَطَبًا، وَصَنَعَتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، وَكَانَ يَسِيرًا، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْتُ: صَدَقَةٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَلَمْ يَأْكُلْ، قُلْتُ: هَذِهِ مِنْ عَلَامَتِهِ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ قُلْتُ لِمَوْلَاتِي: هَبِي لِي يَوْمًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْطَلَقْتُ فَاحْتَطَبْتُ حَطَبًا، فَبِعْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَصَنَعْتُ طَعَامًا، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ؟» قُلْتُ: هَدِيَّةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «خُذُوا بِسْمِ اللهِ»، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟»، فَحَدَّثْتُ عَنِ الرَّجُلِ، ثُمَّ قُلْتُ: أَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّكَ نَبِيٌّ؟ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ»

عَمْرُو بْنُ أَبِي قُرَّةَ، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه

٦١٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، ثنا عُمَرَ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ، قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ، وَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ، فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ، فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ، فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ: حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ، فَيَقُولُونَ: قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِسَلْمَانَ، فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ، فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْضَبُ، فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَيَمْرَضُ فَيَقُولُ فِي الْمَرَضِ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُورِثَ رِجَالًا حُبَّ رِجَالٍ، وَرِجَالًا بُغْضَ رِجَالٍ حَتَّى تُوقِعَ اخْتِلَافًا وَفُرْقَةً، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً، لَعَنْتُهُ لَعْنَةً مِنْ غَضَبِي، فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، فَاَجْعَلُهَا عَلَيْهِ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فِيكَ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٦ · ص ٢٥٩