مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ
٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْقَوْسِ وَالْقَرْنِ؟ قَالَ: «صَلِّ فِي الْقَوْسِ، وَاطْرَحِ الْقَرْنَ»، يَعْنِي الْكِنَانَةَ
٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَنْبَرٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: عَدَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَاقَهَا، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ الْأَسْلَمِيُّ: فَخَرَجْتُ بِقَوْسِي وَنَبْلِي، وَكُنْتُ أَرْمِي الصَّيْدَ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، نَظَرْتُ فَإِذَا هُمْ يَطْرُدُونَهَا، فَعَدَوْتُ فِي الْجَبَلِ فِي سَلْعٍ، ثُمَّ صِحْتُ: يَا صَبَاحَاهُ، فَانْتَهَى صِيَاحِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصِيحَ فِي النَّاسِ: الْفَزَعُ الْفَزَعُ، وَخَرَجْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ: خُذُوهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ رَأَيْتُ خَيْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِيَ تَخَلَّلُ الشَّجَرَ، فَلَحِقَهُمْ ثَمَانِيَةُ فُرْسَانٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَحِقَهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، فَطَعَنَ رَجُلًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ يُقَالُ لَهُ مَسْعَدَةُ، فَنَزَعَ بُرْدَتَهُ، فَجَلَّلَهُ إِيَّاهَا، ثُمَّ مَضَى فِي أَثَرِ الْعَدُوِّ مَعَ الْفُرْسَانِ، فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَدْ فَزِعَ النَّاسُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَبُو قَتَادَةَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَيْسَ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَلَكِنَّهُ قَتِيلُ أَبِي قَتَادَةَ خَلُّوا عَنْهُ، وَعَنْ سَلَبِهِ»، ثُمَّ قَالَ: «أَمْعِنُوا فِي أَثَرِ الْقَوْمِ» فَأَمْعَنُوا وَاسْتَنْقَذُوا مَا اسْتَنْقَذُوا مِنَ اللِّقَاحِ، وَذَهَبُوا بِمَا بَقِيَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ: وَفِي الْحَدِيثِ: «وَكَانَ يُسَمِّيهِمُ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ اللِّقَاحِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْأَسْوَدِ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ الْأَسَدِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ قِيلَ لَمْ يُقْتَلْ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرُهُ، وَمِنَ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَشْهَلِيُّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْقَوْمِ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ الْأَشْهَلِيُّ، وَظَهِيرُ بْنُ رَافِعٍ الْحَارِثِيُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ السُّلَمِيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ مَاعِصٍ الزُّرَقِيُّ، وَكَانَ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ أَحَدَ النَّفْرِ الْخَمْسَةِ»
قَالَ: أَقْبَلَتُ عَلَى فَرَسٍ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَبَا عَيَّاشٍ، لَوْ أَعْطَيْتَ هَذَا الْفَرَسَ مَنْ هُوَ أَفْرَسُ مِنْكَ» قَالَ: قُلْتُ: أَنَا أَفْرَسُ الْعَرَبِ، فَمَا جَرَى الْفَرَسُ خَمْسِينَ ذِرَاعًا حَتَّى طَرَحَنِي، فَكَسَرَ رِجْلِي، فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَحَمَلْتُ عَلَى فَرَسِي ابْنَ عَمِّي مُعَاذَ بْنَ مَاعِصٍ الزُّرَقِيَّ