تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنَا عَنْ عُمْرَتِنَا هَذِهِ، لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ، لِلْأَبَدِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ أَعْمَالِنَا، كَأَنَّمَا خُلِقْنَا السَّاعَةَ، شَيْءٌ ثَبَتَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ؟ أَوْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ شَيْءٌ ثَبَتَ بِهِ الْكِتَابُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ»

٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا أَبُو الْمُعَافَى الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَقَدِمْنَا مَكَّةَ فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ سَاقَ هَدْيًا فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً»، قُلْنَا: حِلُّ مَاذَا يَا رَسُولِ اللهِ؟ قَالَ: «الْحِلُّ كُلُّهُ»، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ، وَتَطَيَّبْنَا الطِّيبَ، فَقَالَ نَاسٌ: يَحِلُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَامَ فِينَا كَالْمُغْضَبِ، فَقَالَ: " وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنْ تَقُولُوا ذَلِكَ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، فَاسْتَجِيبُوا لِمَا تُؤْمَرُونَ بِهِ. فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ الَّتِي أَمَرْتَنَا بِهَا، لِعَامِهَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَلْ لِلْأَبَدِ» فَقَالَ سُرَاقَةُ: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ دِينِنَا كَأَنَّنَا خُلِقْنَا الْآنَ، أَفِي شَيْءٍ جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَوْ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ؟ قَالَ: «بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ»، فَقَالَ سُرَاقَةُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا، فَكُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٦]

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ٧ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ٧ · ص ١٢١