أَبُو سُخَيْلَةَ، كُوفِيٌّ، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه
٦١٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَزِيرُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَا: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَهَذَا فارُوقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، يُفَرَّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَهَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِ»
أَبُو الْأَزْهَرِ، مَدَنِيٌّ، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه
٦١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَعُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبِينِهِ فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟»، فَلَمْ يُحِرْ إِلَيْهِ شَيْئًا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ عَنْكَ مَشْغُولٌ، فَقَالَ: «خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ»، فَخَرَجَ النِّسَاءُ مِنْ عِنْدِهِ، وَتَرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، وَأَشَارَ الْمَرِيضُ أَنْ أَعِدْ يَدَكَ حَيْثُ كَانَتْ، ثُمَّ نَادَى: «يَا فُلَانُ مَا تَجِدُ؟»، قَالَ: أَجِدُ خَيْرًا، وَقَدْ حَضَرَنِي اثْنَانِ أَحَدُهُمَا أَسْوَدُ وَالْآخَرُ أَبْيَضُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّهُمَا أَقْرَبُ مِنْكَ؟» قَالَ: الْأَسْوَدُ، قَالَ: «إِنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ»، قَالَ: فَمَتِّعْنِي مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِدَعْوَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ اغْفِرِ الْكَثِيرَ وَأَنْمِ الْقَلِيلَ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا تَرَى؟»، قَالَ: خَيْرًا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، الْخَيْرُ يَنْمُو وَأَرَى الشَّرَّ يَضْمَحِلُّ، وَقَدِ اسْتَأْخَرَ مِنِّي الْأَسْوَدُ، قَالَ: «أَيُّ عَمَلِكَ كَانَ أَمْلَكُ بِكَ؟»، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي الْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اسْمَعْ يَا سَلْمَانُ هَلْ تُنْكِرُ مِنِّي شَيْئًا؟» قَالَ: نَعَمْ بِأَبِي وَأُمِّي، قَدْ رَأَيْتُكَ فِي مَوَاطِنَ فَمَا رَأَيْتُكَ عَلَى مِثْلِ حَالِكَ الْيَوْمَ، قَالَ: «إِنِّي أَعْلَمُ مَا يَلْقَى، مَا مِنْهُ عِرْقٌ إِلَّا وَهُوَ الْمَوْتُ عَلَى حِدَتِهِ»