عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، ثنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «دُعِيَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى وَلِيمَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ دُعِيَ، فَأَطْعَمَنَا خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ إِنَّ الْخَادِمَ الَّتِي تُطْعِمُنَا الطَّعَامَ، وتَسْقِينَا الشَّرَابَ لَلْعَرُوسُ الَّتِي بِهَا»
رِوَايَةُ الْبَصْرِيِّينَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ
مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، إِذْ قِيلَ لَهُ: كَانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَأَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ، فَقَالَ: قَدِيمٌ قَدْ كَانَ ذَلِكَ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ جِيءَ فَقِيلَ لَهُ: قَدْ صَارَ بَيْنَ أَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَأَبْطَأَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ بِلَالٌ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: أَلَا أُقِيمُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ، فَأَقَامَ فَقَدَّمَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَجَعَلَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، وَجَعَلُوا يُصَفِّحُونَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَنَكَصَ إِلَى وَرَائِهِ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: «مَا مَنَعَكَ إِذْ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَكُونَ صَلَّيْتَ؟» قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا شَأْنُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ، إِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»