سَعْدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ «كَانَ يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ»
٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ نَعُودُهُ، فَقَالَ: «مَا أَدْرِي مَا يَقُولُونَ، وَلَكِنْ لَيْتَ مَا فِي تَابُوتِي هَذَا جَمْرٌ»، فَلَمَّا مَاتَ، نَظَرُوا، فَإِذَا فِيهِ أَلْفٌ أَوْ أَلْفَانِ
٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَا: ثنا عُقْبَةُ بْنُ سِنَانٍ الذَّرَّاعُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الْحَارِثُ الْغَطَفَانِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، شَاطِرْنَا تَمْرَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: «حَتَّى أَسْتَأْمِرَ السُّعُودَ»، فَبَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، وَسَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، رحمهم الله، فَقَالَ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ رَمَتْكُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ الْحَارِثَ يَسْأَلُكُمْ أَنْ تُشَاطِرُوهُ تَمْرَ الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيْهِ عَامَكُمْ هَذَا، حَتَّى تَنْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ بَعْدُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَحْيٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَالتَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللهِ، أَوْ عَنْ رَأْيِكَ، أَوْ هَوَاكَ، فَرَأْيُنَا تَبَعٌ لِهَوَاكَ ورَأْيِكَ، فَإِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ الْإِبْقَاءَ عَلَيْنَا، فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِيَّاهُمْ عَلَى سَوَاءٍ مَا يَنَالُونَ مِنَّا تَمْرَةً إِلَّا بِشِرًى، أَوْ قِرًى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هُوَ ذَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُونَ»، قَالُوا: غَدَرْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رحمه الله:
[البحر الكامل]
يَا حَارِ مَنْ يَغْدُرْ بِذِمَّةِ جَارِهِ … أَبَدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا لَا يَغْدُرُ
وَأَمَانَةُ الْمَرْءِ حَيْثُ لَقِيتَهَا … كَسْرُ الزُّجَاجَةِ صَدْعُهَا لَا يُجْبَرُ
إِنْ تَغْدُرُوا فَالْغَدْرُ مِنْ عَادَاتِكُمْ … وَاللْؤُمُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ