أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
٦١٧١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدَةَ الدَّارِسِيُّ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ عَنِ التَّشَهُّدِ، فَقَالَ: أُعَلِّمُكُمْ كَمَا عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ التَّشَهُّدَ حَرْفًا حَرْفًا: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»
الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرَةَ، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه
٦١٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ حِينَ أَتَيْتُ الْمَدَائِنَ، وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُلْقَانٌ، وَمَعَهُ أَدِيمٌ أَحْمَرُ يَعْرِكُهُ، فَالْتَفَتُّ فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ: مَكَانَكَ يَا عَبْدَ اللهِ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ لِمَنْ كَانَ عِنْدِي: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالُوا: هَذَا سَلْمَانُ، فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبِسَ ثِيَابًا بِيَاضًا، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَخَذَ بِيَدِي وصَافَحَنِي وَسَاءَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا رَأَيْتُنِي فِيمَا مَضَى وَلَا رَأَيْتُكَ وَلَا عَرَفْتَنِي، قَالَ: بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عَرَفَ رُوحِي رُوحُكَ حِينَ رَأَيْتُكَ، أَلَسْتَ الْحَارِثَ بْنَ عَمِيرَةَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فِي اللهِ ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فِي اللهِ اخْتَلَفَ»