٥٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، آخَى بَيْنَ سَعْدٍ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَرَجَعَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: اخْتَرْ أَيَّ امْرَأَتَيَّ شِئْتَ أُطَلِّقْهَا لَكَ، وَمَالِي لَكَ نِصْفَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلُّوهُ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَرْجِعْ حَتَّى أَصَابَ شَيْئًا، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَلَقِيَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: «مَهْيَمْ؟»، فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ»
٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رحمه الله إِلَى الْمَدِينَةِ، آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدٍ، وَكَانَ لِسَعْدٍ حَائِطَانِ وَامْرَأَتَانِ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: اخْتَرْ أَيَّ امْرَأَتِيَّ شِئْتَ أَتَحَوَّلْ لَكَ عَنْهَا، وَاخْتَرْ أَيَّ حَائِطَيَّ شِئْتَ، فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي امْرَأَتِكَ، وَلَا فِي حَائِطِكَ، مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ، وَلَكِنْ دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلَّهُ وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، فَكَانَ يَشْتَرِي السَّمِينَةَ، وَالْأَقِطَةَ، وَالْإِهَابَ، وَالشَّيْءَ، فَيَبِيعُهُ، حَتَّى جَمَعَ شَيْئًا، فَتَزَوَّجَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَهْيَمْ؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ عَلَى نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: «فَأَوْلِمْ وَلوْ بِشَاةٍ»، فَأَصَابَ، وَكَثُرَ مَالُهُ
فَبَيْنَمَا عَائِشَةُ رضي الله عنها فِي بَيْتِهَا، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا رُجَّتْ مِنْهُ الْمَدِينَةُ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَتْ سَبْعَ مِائَةِ رَاحِلَةٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَبْوًا»، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ رضي الله عنه، فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا عَمَّا بَلَغَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْهُ قَالَ: «فَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنَّهَا بِأَحْمَالِهَا، وَأَقْتَابِهَا، وَأَحْلَاسِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل»