٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أَحْدَثُ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ بِمَكَّةَ، فَوَافَاهُمْ وَقَدِ انْصَرَفُوا مِنَ الْحَجِّ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمِنًى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقُمْتُ مَعَ النَّاسِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: «أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟»، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «ادْنُ»، ⦗١٥٣⦘ فَدَنَوْتُ مِنْهُ، قَالَ: «أَنْشُدُكَ بِاللهِ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَامٍ، أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولُ اللهِ؟»، فَقُلْتُ لَهُ: انْعَتْ رَبَّنَا، قَالَ فَجَاءَ جِبْرِيلُ عليه السلام حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: " ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٢] "، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَتَمَ إِسْلَامَهُ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا فَوْقَ فِي نَخْلَةٍ لِي أَجُدُّهَا، فَسَمِعْتُ رَجَّةً فِي الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، قَالُوا: رَسُولُ اللهِ قَدْ قَدِمَ، قَالَ: فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي مِنْ أَعْلَى النَّخْلَةِ ثُمَّ جِئْتُ أَحْضُرُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقَالَتْ أُمِّي: لِلَّهِ أَنْتَ، وَاللهِ لَوْ كَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام مَا كَانَ بِذَلِكَ تُلْقِي نَفْسَكَ مِنْ أَعْلَى النَّخْلَةِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَنَا أَسَرُّ بِقُدُومِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إِذْ بُعِثَ
المعجم الكبير للطبرانيج ١٣ · ص ١٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي