تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالُوا ان الذَّهَب وَالْفِضَّة كالمشمش وَالزَّبِيب وَالشَّاة والعنز يضمان لانهما اثمان الاشياء الا ابا يُوسُف وَمُحَمّد فانهما قَالَا كلما ضحا يُزكي مِنْهُمَا على تَكَامل الاجزاء وَقَالَ ابو حنيفَة بِخِلَافِهِ وَذَلِكَ لَو ان رجلا لَهُ مائَة وَخَمْسُونَ درهما وديناران يساويان خمسين درهما قَالَ ابو حنيفَة فِيهِ الزَّكَاة وَقَالَ صَاحِبَاه لَا زَكَاة فِيهِ لانه ثَلَاثَة ارباع نِصَاب الْفضة وَعشر نِصَاب الذَّهَب فَلَا زَكَاة فِيهِ حَتَّى تكون خَمْسَة دَنَانِير على تَكَامل الاجزاء بِوَجْه الْقيمَة الَّتِي كَانَت لَهَا فِي الْيَوْم الَّذِي وضع فِيهِ الزَّكَاة على كل دِينَار بِعشْرَة دَرَاهِم

وَفِي قَول زفر اذا حَال الْحول على مائَة دِرْهَم وَعشرَة دَنَانِير يزكّى من كل مِنْهُمَا على حِدة

الْخُلُو عَن الدّين

وَالثَّالِث من اسباب وجوب الزَّكَاة الَّذِي هُوَ فِي المَال خلوه عَن الدّين

المَال الْحَاضِر وَالْغَائِب

وَاعْلَم ان المَال على وَجْهَيْن مَال حَاضر وَمَال غَائِب

فاما الْحَاضِر فعلى ثلَاثه اوجه

الاول مثل الْحُبُوب لمَنْفَعَة الْبَيْت اَوْ المماليك للْخدمَة وَالدَّوَاب للرُّكُوب والمنازل للمسكن والاثواب للبس والامتعة للْحَاجة وَنَحْوهَا فَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا زَكَاة وان كثرت وعظمت قيمتهَا

وَالْوَجْه الثَّانِي مَال التِّجَارَة فَفِيهِ الزَّكَاة وَمَا اشْتَرَاهُ للتِّجَارَة من شَيْء فَفِي قِيمَته الزَّكَاة الا مَا كَانَ من أَرض الْخراج وَالْعشر لَان الزَّكَاة وَالْعشر لَا يَجْتَمِعَانِ وَكَذَلِكَ الْخراج وَالزَّكَاة لَا يَجْتَمِعَانِ وَمَا اسْتَفَادَ

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ١ · ص ١٦٩