تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ قَول الْأَخْفَش: وَافق ضمير الْخَفْض ضمير الرّفْع فى (لولاى)، فَلَيْسَ هَذَا القَوْل بشئ، وَلَا قَول: أَنا كَأَنْت، وَلَا أَنْت كأنا - بشئ، وَلَا يجوز هَذَا، إِنَّمَا يتَّفق ضمير النصب، وَضمير الْخَفْض كاستوائهما فى التَّثْنِيَة وَالْجمع، وفى حمل المخفوض الذى لَا يجرى على لفظ النصب؛ مثل قَوْلك: مَرَرْت بعمر اسْتَوَى فِيهِ الْخَفْض، وَالنّصب وأدخلت الْخَفْض على النصب، كَمَا أدخلت النصب على الْخَفْض، فهذان متواخيان وَالرَّفْع بَائِن مِنْهُمَا وَأما (لَوْلَا) فَنَذْكُر أمرهَا فى بَابهَا إِن شَاءَ الله وَمن هَذِه الْحُرُوف (لَعَلَّ) تَقول: لَعَلَّ زيدا يقوم و(لَعَلَّ) حرف جَاءَ لِمَعْنى مشبه بِالْفِعْلِ كَأَن مَعْنَاهُ التوقيع لمحبوب أَو مَكْرُوه وَأَصله (عل) وَاللَّام زَائِدَة فَإِذا قلت: لَعَلَّ زيدا يأتينا بِخَير، وَلَعَلَّ عمرا يزورنا - فَإِنَّمَا مجَاز هَذَا الْكَلَام من الْقَائِل، أَنه لَا يَأْمَن أَن يكون هَذَا كَذَا وَالْخَبَر يكون اسْما؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة (إِن)، وَيكون فعلا، وظرفا؛ كَمَا يكون فى (إِن) تَقول: لَعَلَّ زيدا صديق لَك، وَلَعَلَّ زيدا فى الدَّار، وَلَعَلَّ زيدا إِن أَتَيْته أَعْطَاك

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٧٣