تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب مَا كَانَ من أفعل نعتا يصلح فِيهِ التأويلان جَمِيعًا)

فَمن ذَلِك أجدل، وأخيل الأجود فيهمَا أَن يَكُونَا اسْمَيْنِ؛ لِأَن الأجدل إِنَّمَا يدل على الصَّقْر بِعَيْنِه، والأخيل أَيْضا: اسْم طَائِر فَإِن قَالَ قَائِل: إِن (أجدل) إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من الجدل وهى شدَّة الْخلق / وأخيل إِنَّمَا هُوَ هُوَ أفعل مَأْخُوذ من الخيلان، وَكَذَلِكَ أَفْعَى إِنَّمَا هُوَ (أفعل) مَأْخُوذ من النكادة قيل لَهُ: فَإِنَّهُ كَذَلِك، وَإِلَى هَذَا كَانَ يذهب من يرَاهُ نعتا، وَلَا يصرفهُ فى معرفَة وَلَا نكرَة، وَلَيْسَ بأجود الْقَوْلَيْنِ أجودهما: أَن تكون أَسمَاء منصرفة فى النكرَة؛ لِأَنَّهَا - وَإِن كَانَ أَصْلهَا مَا ذكرنَا - فَإِنَّمَا تدل على ذَات شئ بِعَيْنِه أَلا ترى أَن أجدل لَا يدل إِلَّا على الصَّقْر، تَقول: أجدل بِمَنْزِلَة قَوْلنَا: صقر وَمثل ذَلِك أخيل؛ لِأَنَّهُ يدل على طَار بِعَيْنِه

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.