تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب الإمالة)

وَهُوَ أَن تنجو بِالْألف نَحْو الْيَاء، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا لعِلَّة تَدْعُو إِلَيْهِ اعْلَم أَن كل ألف زَائِدَة أَو أَصْلِيَّة فنصبها جَائِز وَلَيْسَ كل ألف تمال لعِلَّة إِلَّا نَحن ذاكروها إِن شَاءَ الله فمما يمال مَا كَانَ أَلفه زَائِدَة فى فَاعل، وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك: / رجل عَابِد، وعالم، وَسَالم؛ فَإِنَّمَا أملت الْألف، للكسرة اللَّازِمَة لما بعْدهَا، وَهُوَ مَوضِع الْعين من فَاعل، وَإِن نصبت فى كل هَذَا فجيد بَالغ على الأَصْل وَذَلِكَ قَوْلك: عَالم وعابد وَكَذَلِكَ إِذا كَانَت قبلهَا كسرة أَو يَاء، نَحْو قَوْلك: عباد، وجبال، وحبال كل هَذَا إمالته جَائِزَة فَأَما عِيَال فالإمالة لَهُ ألزم؛ لِأَن مَعَ الكسرة يَاء فَكل مَا كَانَت الْيَاء أقرب إِلَى أَلفه أَو الكسرة فالإماله لَهُ ألزم، وَالنّصب فِيهِ جَائِز وكل مَا كثرت فِيهِ الياءات أَو الكسرات فالإمالة فِيهِ أحسن من النصب وَاعْلَم أَنه مَا كَانَ من فعل فإمالة أَلفه جَائِزَة حَسَنَة، وَذَلِكَ نَحْو: صَار بمَكَان كَذَا، وَبَاعَ زيد مَالا؛ فَإِنَّمَا أملت؛ لتدل على أَن أصل الْعين الْكسر؛ لِأَنَّهُ من بِعْت، وصرت وَالْعين أَصْلهَا الْكسر وألفها / منقلبة من وَاو

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.