(هَذَا بَاب أم، وأو)
فَأَما (أم) فَلَا تكون إِلَّا استفهاما، وَتَقَع من الِاسْتِفْهَام فى موضِعين: أَحدهمَا: أَن تقع عديلة للألف على معنى (أى)، وَذَلِكَ قَوْلك: أَزِيد فى الدَّار أم عَمْرو؟ وَكَذَلِكَ: أأعطيت زيدا أم حرمته؟ فَلَيْسَ جَوَاب هَذَا (لَا)، وَلَا (نعم)؛ كَمَا أَنه إِذا قَالَ: أَيهمَا لقِيت؟ أَو: أى الْأَمريْنِ فعلت؟ لم يكن جَوَاب هَذَا (لَا) وَلَا (نعم)؛ لِأَن الْمُتَكَلّم مُدع أَن أحد الْأَمريْنِ قد وَقع، لَا يدرى أَيهمَا هُوَ فَالْجَوَاب أَن تَقول: زيد أَو عَمْرو فَإِن كَانَ الْأَمر على غير دَعْوَاهُ [فَالْجَوَاب] أَن تَقول: لم ألق وَاحِدًا، أَو كليهمَا فَمن ذَلِك قَول الله / عز وجل: ﴿أتخذناهم سخريا أم زاغت عَنْهُم الْأَبْصَار﴾ وَقَوله:
المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦