تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب مَا كَانَ من جمع الْمُؤَنَّث بِالْألف وَالتَّاء)

فَهَذَا الْجمع فى الْمُؤَنَّث نَظِير مَا كَانَ بِالْوَاو وَالنُّون فى الْمُذكر؛ لِأَنَّك فِيهِ تسلم بِنَاء الْوَاحِد كتسليمك إِيَّاه فى التَّثْنِيَة وَالتَّاء دَلِيل التَّأْنِيث، والضمة عل الرّفْع، واستوى خفضه ونصبه، كَمَا اسْتَوَى ذَلِك فى مُسلمين والتنوين فى مسلمات عوض من النُّون فى قَوْلك: مُسلمين فَإِن سميت بمسلمات رجلا أَو امْرَأَة لحقه التَّنْوِين؛ لِأَنَّهُ عوض فَلذَلِك كَانَ لَازِما وعَلى ذَلِك قَوْله عز وجل: ﴿فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات﴾ و(عَرَفَات) معرفَة؛ لِأَنَّهُ اسْم مَوضِع بِعَيْنِه هَذَا فى قَول من قَالَ: هَؤُلَاءِ مُسلمُونَ، ومررت بمسلمين يَا فَتى، وكل مَا كَانَ على وزن الْمُسلمين فَالْوَجْه فِيهِ أَن يجرى هَذَا المجرى وَإِن لم يكن فى الأَصْل جمعا؛ كَمَا / أَن كرسيا وبختيا كالمنسوب وَإِن لم يكن فِيهِ معنى نسب إِلَى حى، وَلَا إِلَى أَرض، وَلَا غير ذَلِك

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.