تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب الْإِخْبَار فى بَاب الْفِعْلَيْنِ الْمَعْطُوف أَحدهمَا على الآخر)

وَذَلِكَ قَوْلك: ضربت، وضربنى زيد إِذا أعلمت الآخر فاللفظ معرى من الْمَفْعُول فى الْفِعْل الأول، وَهُوَ فى الْمَعْنى عَامل، وَكَانَ فى التَّقْدِير: ضربت زيدا، وضربنى زيد، فَحذف، وَجعل مَا بعده دَالا عَلَيْهِ وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فى بَابه فالعرب تخْتَار إِعْمَال الآخر؛ لِأَنَّهُ أقرب، وتحذف إِذا كَانَ فِيمَا أَبقوا دَلِيل على مَا ألقوا قَالَ الله عز وجل: ﴿والذاكرين الله كثيرا وَالذَّاكِرَات﴾، وَقَالَ: ﴿والحافظين فروجهم والحافظات﴾ فالفعلان فارغان فى اللَّفْظ، معملان فى الْمَعْنى قَالَ الشَّاعِر:

(نَحن بِمَا عندنَا وَأَنت بِمَا ... عنْدك رَاض والرأى مُخْتَلف)

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.