تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب مَا يكون حَالا وَفِيه الْألف / وَاللَّام على خلاف مَا تجرى بِهِ الْحَال لَعَلَّ دخلت)

وَذَلِكَ قَوْلك: ادخُلُوا الأول فَالْأول، وادخلوا رجلا رجلا تَأْوِيله: ادخُلُوا وَاحِدًا بعد وَاحِد فَأَما الأول فَإِنَّمَا انتصب على الْحَال وَفِيه الْألف وَاللَّام؛ لِأَنَّهُ على غير مَعْهُود، فجريا مجْرى سَائِر الزَّوَائِد أَلا ترى أَنَّك لَو قلت: الأول فَالْأول أتونا - لم يجز؛ لِأَنَّك لست تقصد إِلَى شئ بِعَيْنِه، وَلَو قلت: الرجل أتونا - كَانَ جيدا وَإِن شِئْت قلت: دخلُوا الأول فَالْأول على الْبَدَل كَأَنَّك قلت: دخل الأول فَالْأول وَكَذَلِكَ لَو قلت: دخلُوا رجل فَرجل، فأبدلت النكرَة من الْمعرفَة؛ كَمَا قَالَ الله " عز وجل: ﴿بالناصية نَاصِيَة كَاذِبَة خاطئة﴾

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.