تخطَّ إلى المحتوى

(هَذَا بَاب النونين: الثَّقِيلَة والخفيفة وَمَعْرِفَة مواقعها من الْأَفْعَال)

اعْلَم أَنَّهُمَا لَا تدخلان من الْأَفْعَال إِلَّا على مَا لم يجب، وَلَا يكون من ذَلِك إِلَّا فى الْفِعْل الذى يُؤَكد ليَقَع وَذَلِكَ مَا لم يكن خَبرا فِيمَا ضارع الْقسم فَأَما الْقسم فإحداهما فِيهِ وَاجِبَة لَا محَالة وَأما مَا ضارعه فَأَنت فِيهِ مُخَيّر وَذَلِكَ قَوْلك فى الْقسم: وَالله لأقومن، وَحقّ زيد لأمضين، فَيلْحق النُّون إِمَّا خَفِيفَة وَإِمَّا ثَقيلَة، وَلَا يكون الْقسم إِلَّا كَذَاك وَقد شرحنا ذَلِك فى بَاب الْقسم: لم كَانَت فِيهِ وَاجِبَة؟ وَأما الثَّقِيلَة فكقوله عز وجل ﴿ليسجنن وليكونن من الصاغرين﴾ وَأما الْخَفِيفَة فعلى قِرَاءَة من قَرَأَ: ﴿وليكونن من الصاغرين﴾، وَكَقَوْلِه: ﴿كلا لَئِن لم ينْتَه لنسفعا بالناصية﴾، وَقَالَ الشَّاعِر:

(وفى ذمتى لَئِن فعلت ليفعلا ...)

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.