تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

/ وَقَالَ الآخر:

(كم فى بنى سعد بن بكر سيد ... ضخم الدسيعة ماجد نفاع)

والقوافى مجرورة وَقَالَ الاخر:

(كم قد فاتنى بَطل كمى ... وياسر فتية سمح هضوم)

وَلَا يجوز أَن تفصل بَين الْخَافِض والمخفوض فى الضَّرُورَة إِلَّا بحشو كالظروف وَمَا أشبههَا مِمَّا لَا يعْمل فِيهِ الْخَافِض؛ كَمَا تَقول: إِن الْيَوْم زيدا منطلق وَلَو كَانَ مَكَان (الْيَوْم) مَا تعْمل فِيهِ (إِن) لم يَقع إِلَى جَانبهَا إِلَّا مَعْمُولا فِيهِ وَلَوْلَا أَن هَذِه القوافى مخفوض لاختير فى هذَيْن الْبَيْتَيْنِ الرّفْع، وتوقع (كم) على مرار من الدَّهْر، فَتكون (كم) ظرفا مَنْصُوبًا؛ لِأَن (كم) اسْم الْعدَد، فهى واقعه على كل مَعْدُود وَتقول: كم رجلا جَاءَك؟ فَإِنَّمَا تسْأَل بهَا عَن عدد الرِّجَال وَتقول: كم يَوْمًا لقِيت زيدا؟ فتنصبها؛ لِأَنَّهَا وَاقعَة على عدد الْأَيَّام واللقاء الْعَامِل فِيهَا، فَكَذَا كل مُبْهَم وَلَو قلت: كم يَوْمًا لقِيت فِيهِ زيدا؟ لكَانَتْ (كم) فى مَوضِع رفع، كَأَنَّك قلت: أعشرون يَوْمًا لقِيت فِيهَا زيدا؟ إِلَّا أَن (كم) فى هَذَا الْموضع اسْتِفْهَام / فهى فى أَنَّهَا اسْم وَأَنَّهَا الْحَرْف

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٦٢