تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل؟ فَإِذا لم يدخلهَا حرف الْخَفْض فَلَا اخْتِلَاف فى أَنه لَا يجوز الْإِضْمَار وَلَيْسَ إِضْمَار (من) مَعَ حُرُوف الْخَفْض بِحسن وَلَا قوى، وَإِنَّمَا إِجَازَته على بعد وَمَا ذكرت لَك حجَّة من أجَازه فَهَذِهِ (كم) الَّتِى تكون للاستفهام فَأَما (كم) الَّتِى تقع خَبرا فمعناها: معنى (رب) إِلَّا أَنَّهَا اسْم، و(رب) حرف وَذَلِكَ قَوْلك: كم رجل قد رَأَيْته أفضل من زيد إِن جعلت (قد رَأَيْته) الْخَبَر، وَإِن جعلت (قد رَأَيْته) من نعت الرجل قلت: أفضل من زيد / رفعت (أفضل)؛ لِأَنَّك جعلت (أفضل) خَبرا عَن (كم)؛ لِأَن (كم) اسْم مُبْتَدأ فَأَما (رب) إِذا قلت: رب رجل أفضل مِنْك فَلَا يكون لَهُ الْخَبَر؛ لِأَنَّهَا حرف خفض و(كم) لَا تكون إِلَّا اسْما أَلا ترى أَن حُرُوف الْخَفْض تدخل عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا تكون فاعلة ومفعولة تَقول: كم رجل ضربك - فهى هَاهُنَا فاعلة فَإِذا قلت: كم رجل قد رَأَيْت - فهى مفعولة، وَكَذَلِكَ لَو قلت: كم رجل قد رَأَيْته لكَانَتْ مَرْفُوعَة؛ لِأَنَّهَا ابْتِدَاء؛ لشغلك الْفِعْل عَنْهَا، وَكَذَلِكَ تَقول: إِلَى كم رجل قد ذهبت فَلم أره

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٥٧