تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا أَنه فِيمَا كَانَت أَلفه منقلبة من يَاء أحسن فَأَما الْوَاو فَهُوَ فِيهَا جيد، وَلَيْسَ كحسنه فى الْيَاء؛ لِأَن فِيهِ علتين، وَإِنَّمَا فى ذَوَات الْوَاو عِلّة وَاحِدَة، وَهُوَ أَنه من (فعل)، وَذَلِكَ قَوْلك: خَافَ زيد كَذَا، وَمَات زيد فى قَول من قَالَ: مت على وزن خفت وَمن قَالَ: مت لم تجز الإمالة فى قَوْله وَقد قَرَأَ الْقُرَّاء: ﴿ذَلِك لمن خَافَ مقَامي﴾ وَاعْلَم أَن الْألف إِذا كَانَت منقلبة من يَاء فى اسْم أَو فعل، فإمالتها حَسَنَة، وَأحسن ذَلِك أَن تكون فى مَوضِع اللَّام وسنفسر لم ذَلِك إِن شَاءَ الله؟ وَذَلِكَ قَوْلك: رمى، وسعى، وَقضى؛ وَذَلِكَ لِأَن الْألف هى الَّتِى يُوقف عَلَيْهَا والإمالة أبين، وهى الَّتِى تنْتَقل على الثَّلَاثَة فَتكون رَابِعَة، وخامسة، وَأكْثر فَإِذا كَانَت كَذَلِك رجعت ذَوَات الْوَاو إِلَى الْيَاء؛ نَحْو: مغزيان، وملهيان، وقولك فى الْفِعْل: أغزيت وَقد فسرنا هَذَا فى بَابه / مستقصى فَلَمَّا كَانَت الْيَاء أمكن كَانَت الإمالة أثبت

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٤٣