تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غَيرهَا؛ كَمَا تخْتَص الْمَدْعُو، فَجرى عَلَيْهَا اسْم النداء، أعنى (أيتها)، لمساواتها إِيَّاه الِاخْتِصَاص؛ كَمَا أَنَّك إِذا قلت: مَا أدرى أَزِيد فى الدَّار أم عَمْرو، فقد اسْتَويَا عنْدك فى الْمعرفَة وَإِن لم يكن هَذَا مستفهما عَنهُ، وَلَكِن مَحَله من الِاسْتِفْهَام كمحل مَا ذكرت لَك من النداء وعَلى هَذَا تَقول: على الْمضَارب الوضيعة أَيهَا الرجل، وَلَا يجوز أَن تَقول: يَا أَيهَا الرجل، وَلَا يَا أيتها الْعِصَابَة؛ لِأَنَّك لَا تنبه إنْسَانا إِنَّمَا تخْتَص و(يَا) إِنَّمَا هى زجر وتنبيه وَتقول: أَزِيد فى الدَّار أم فى الْبَيْت عَمْرو لَا تُرِيدُ معنى (أَيهمَا) وَلَكِنَّك أضربت عَن الأول، واستفهمت عَن الثانى على مَا شرحت وكل مَا كَانَ من الْإِخْبَار، وَمن حُرُوف الِاسْتِفْهَام غير الْألف فَلَيْسَتْ تقع (أم) بعده / إِلَّا مستأنفة، وَتَكون مَعَ الْألف مستأنفة إِذْ أجريتها على مَا وصفت لَك [فَإِذا أردْت معنى (أَيهمَا) عدلتها بِالْألف، وَتدْخل عَلَيْهَا مَا كَانَ للتسوية على مَا وَصفنَا]

المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٣ · ص ٢٩٩