مَا كَانَ مِنْهَا يَقع للنَّاس وَغَيرهم، نَحْو: (من)، و(مَا)، و(أى) كَذَلِك، يكون فى معنى الذى وحرفا الِاسْتِفْهَام اللَّذَان لَا يفارقانه: الْألف و(أم)، وهما يدخلَانِ على هَذِه الْحُرُوف كلهَا أَلا ترى أَن الْقَائِل يَقُول: هَل زيد فى الدَّار أم هَل عَمْرو هُنَاكَ؟ وَتقول: كَيفَ صنعت أم كَيفَ صنع أَخُوك؟ فَدخل هَذَانِ الحرفان على حُرُوف الِاسْتِفْهَام لتمكنهما وانتقالهما فَمن ذَلِك قَوْله:
(هَل مَا علمت وَمَا اسْتوْدعت مَكْتُوم ... أم حبلها إِذْ نأتك الْيَوْم مصروم)
(أم هَل كَبِير بَكَى لم يقْض عبرته ... إِثْر الْأَحِبَّة يَوْم الْبَين مشكوم)
المقتضب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠