تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= على من أتى حائضًا- الكفارة): حدثنا محمد بن يوسف، ثنا الأوزاعي، به، نحو رواية إسحاق.

ورواه معلقًا: أبو داود في سننه (١/ ١٨٣، كتاب الطهارة، باب في إتيان الحائض): عن الأوزاعي، بهء مختصرًا، ثم قال: وهذا معضل.

والبيهقي (١/ ٣١٦، كتاب الحيض، باب ما روي في كفارة من أتى إمرأته حائضًا)، من طريق إسحاق، به، ثم قال: وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر.

الحكم عليه:

هذا إسناد ضعيف، بسبب الإنقطاع بين عبد الحميد وعمر، وتقدم هذا عن أبي داود، والبيهقي، وهو كما قالا فإن الأئمة نصوا على أن حديثه عن حفصة مرسل، فعمر من باب أولى، وكذا فيه راو مستور.

لكن لمتنه شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعًا في الذي يأتي امرأته وهي حائض، قال: (يتصدق بدينار، أو نصف دينار).

أخرجه أبو دارد (١/ ١٨١)، والترمذي (١/ ٢٤٤)، والنسائى (١/ ١٥٣)، وابن ماجه (١/ ٢١٠)، وغيرهم.

قال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار، أو نصف دينار وربما لم يرفعه شعبة.

إلَّا أن بعض الأئمة طعنوا في إسناد هذا الحديث، وأكثروا من الكلام عليه كالشافعي، والخطابي، وابن عبد البر، وابن حزم، وغيرهم، حتى قال النووي المجموع ٢/ ٣٤٣): اتفق المحدثون على ضعف حديث ابن عباس، واضطرابه، حتى عاب على الحاكم تصحيحه.

لكن الحق أن الحديث صحيح إن شاء الله، صححه جماعة من الأئمة، وجمع أحمد شاكر رحمه الله طرقه جمعًا لا مثيل له، شكر الله له سعيه.

قال الحافظ: وقد أمعن ابن القطان القول في تصحيح هذا الحديث والجواب.=

المطالب العالية محققا · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٢ · ص ٥٣٧