٣٥٠٦ - وقال الطيالسي: (١) حدّثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: لَا تُجَادِلُوا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ جِدَالًا فيه كفر (٢).
٣٥٠٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف للكلام الذي في فليح بن سليمان.
قال البوصيري (مختصر ٢/ ١٨٨ أ): رواته ثقات.
قال الألباني في الصحيحة (٥/ ٥٤٥): إسناده صحيح.
تخريجه:
من طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤١٦).
وللحديث شاهد من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال "الجدال في القرآن كفر"، أخرجه أبو يعلى (٥/ ٣٤٠).
أخرجه الحاكم (٢/ ٢٢٣). والبيهقي في الشعب (٢/ ٤١٦)، من طريق سعيد بن إبراهيم، عن عمر ابن أبي سلمة، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، به مرفوعًا.
وهذا سند حسن، في عمر كلام من قبل حفظه لا يضره إن شاء الله تعالى كما يظهر هذا من ترجمته في التهذيب (٧/ ٤٠١).
فارتقى الحديث إلى درجة الحسن بهذا الشاهد، والله وحده الموفق.
(١) في المسند بالإسناد والمتن (/٢٢٨٦:٣٠٢).
(٢) قال النووي في آداب حملة القرآن (/١٣٤): يحرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق، فمن ذلك أن يظهر فيه دلالة الآية على شيء يخالف مذهبه، ويحتمل احتمالًا ضعيفًا موافقة مذهبه، فيحملها على مذهبه، ويناظر على ذلك مع ظهورها له في خلاف ما يقول، وأما من لا يظهر له ذلك فهو معذور، وقد صح عنه رسول الله -ﷺ- أنه قال: "المراء في القرآن كفر". قال الخطابي: المراد بالمراء الشك، وقيل الجدال المشكك فيه، وقيل هو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها. اهـ.