تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبد الرَّحْمَنِ: وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ (٨) هذا الحرف: حتى أدخله الجنة فإن كنتما أمرتما فيه بشيء فشأنكما به، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أسهر ليلك، وأظمىء نَهَارَكَ، وَأَمْنَعُكَ (شَهْوَتَكَ) (٩) وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ، فَتَجُدنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ، وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ، فأبشر، فما عليك بعد مسألة من مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى (رَبِّهِ) (١٠)، فَيَسْأَلُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا (قَالَ) (١١): فَيُؤْمَرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ (١٢)، وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينَ الْجَنَّةِ، فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ (الدُّنْيَا) (١٣)، قَالَ: فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ (فَيَقُولُ) (١٤): هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي، فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ، حَتَّى آمُرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ (وَيَفْرِشُونَ) (١٥) ذَلِكَ الْفِرَاشَ (تَحْتَهُ) (١٦)، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ، وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ عنه، فَيَسْتَلْقِيَ عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ حتى يلحقوا

(٨) هذه طريقة من طرق التحمل وهي المكاتبة، وانظر كتب المصطلح في حكمها وحكم الرواية بها.

والقائل: هو عبد الله بن يزيد المقرئ.

(٩) في (سد): "شهوتك".

(١٠) في (سد) و(عم): "رب عز وجل".

(١١) ليست في (عم).

(١٢) الدثار بالكسر كل ما كان من الثياب فوق ما يلي الجسد من ملابس، انظر القاموس المحيط (٢/ ٢٧)، مختار الصحاح (١٩٨).

(١٣) ليست في (سد).

(١٤) في (سد): "فيقول له".

(١٥) في (عم): "ويفرشون له ذلك".

(١٦) ليست في (سد).

المطالب العالية محققا · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ١٤ · ص ٤٠٣