= قال البوصيري في الإتحاف (٢/ ١٩١ أ) - بعد أن ذكر من خرج الحديث: ومدار إسناديهما على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
وهذا الحديث إسناده ضعيف لأمرين:
١ - موسى بن عبيدة ضعيف.
٢ - في سماع راشد من أبي الدرداء رضي الله عنه نظر كما قال المصنف في التهذيب، وهذا حق، فإنهم قد نفوا روايته عن ثوبان وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما، وهما أبعد وفاة من أبي الدرداء رضي الله عنه. وانظر كلام البوصيري على الحديث، والذي بعده فيه.
تخريجه:
أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه في فضائل القرآن باب من قرأ مائة آية أو أكثر (١٠/ ٥٠٦) بالإسناد الأول والمتن.
وتابع زيدًا وعبيد الله محمد بن القاسم عند الدارمي في فضائل القرآن، باب من قرأ بمائة آية (٢/ ٤٦٤)، وباب من قرأ بمائتي آية (٢/ ٤٦٥)، وباب من قرأ ألف آية (٢/ ٤٦٦)، مفرَّقًا.
إلَّا أنه قال عن سالم أخي أمَّ الدرداء في الله، عن أبي الدرداء رضي الله عنه.
وقال: منهم من يقول مكان سالم راشد بن سعد.
قلت: هذا اضطراب من موسى بن عبيدة، وهذا يدل على سوء حفظه.
وعزاه الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧١) إلى الطبراني في الكبير وأعلَّه بموسى بن عبيدة الربذي.
وللحديث شواهد: من حديث أبي هريرة وأبي أمامة وابن عمرو وأنس رضي الله عنهم.
أولًا:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: من حافظ على هؤلاء =