٢٣٢٣ - وقال أبو بكر: حدّثنا عبد الرحمن بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ رضي الله عنهما، قَالَتْ: أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ (١) فَصَنَعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِهَا فَأَتْحَفَتْهُمَا (٢) بِهِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- وَهُمَا يَأْكُلَانِ، فَوَضَعَ -ﷺ- يَدَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: ضَبٌّ أُهْدِيَ لِي فَصَنَعْتُهُ، فَطَرَحَهُ -ﷺ- فَذَهَبَا لِيَطْرَحَا مَا فِي أَيْدِيهِمَا. فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "كُلَا فَإِنَّكُمَا أَهْلُ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا (٣)، وإنا أهل تهامة نعافها" (٤).
٢٣٢٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٢/ ١١٧/ ٢)، وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة".
قلت: وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٥/ ١٢٣، ١٢٤) كتاب العقيقة، باب (١٩) ما قالوا في أكل الضب، قال: حدّثنا عبد الرحمن بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عن يزيد الأصم، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَتْ: أُهْدِيَ لَنَا ضَبٌّ فَصَنَعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رجلان من قومها فأتحفتهما به، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَهُمَا يأكلان، فوضع يَدَهُ ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَالَ: مَا هَذَا؟، قَالَتْ: ضب أهدي لي فصنعته.
فطرحها فذهبا ليطرحا ما في أيديهما فقال: "كُلَا فَإِنَّكُمَا أَهْلُ نَجْدٍ تَأْكُلُونَهَا، وَإِنَّا أَهْلُ المدينة نعافها".
ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٢١: ٤٨)، قال: حدّثنا عبيد، ثنا أبو بكر به مثله. إلَّا أنه قال: "تهامة" بدل "المدينة". =
(١) في (سد): "ضباب".
(٢) في (عم): "فأتحفنها".
(٣) في (عم) و(حس): "يأكلونها".
(٤) نعانها: أي تكرهها أنفسنا فلا نحب أكلها.