= لا يعل به بل تتعاضد هذه الطرق فيما بينها، خاصة وأنه قد ورد ما يدل على ثبوت الحديث من هذه الأوجه الثلاثة من طرق أخرى، والله أعلم.
ولذا قال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٥٢): "والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة فإما أن يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة: عبد الرحمن بن جابر وعلي بن الحسين، وأبي سلمة، وإما أن يكون اضطرب فيها، ورجح الأول البيهقي، ولكنه لم تقع له روايته عن أبي سلمة، وإنما عن عبد الرحمن بن جابر، وعلي فقال عقب روايته عنهما: "فكأنه سمعه منهما".
قلت -الألباني- ولعله يرجح ما ذكره البيهقي أن للحديث أصلًا عن أبي رافع، وعائشة، وأبي هريرة من طرق أخرى عنهم ... " ثم ذكر هذه الطرق.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد حسن، من أجل حال "عبد الله بن محمَّد بن عقيل" فإنه صدوق حسن الحديث، ولذا حسن إسناده الحافظ ابن حجر، وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٢): "رواه أبو يعلي وإسناده حسن".
ويشهد له الطرق الأخرى المذكورة في تخريج الحديث، ويشهد له كذلك حديث أبي طلحة الآتي برقم (٢٢٩٨).